حيدر حب الله
247
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
ترجمه ذكر أنّه وُلِد عام 324 ه - ، بينما توفّي ابن عقدة عام 332 أو 333 ه - ، فمتى أخذ منه الأهوازي ؟ ! إنّ سنّ الأهوازي كان عند وفاة ابن عقدة هو - على أبعد تقدير - 10 سنوات ، فكيف يُعقل أنّه حصل منه على إجازة راسخة بهذه القوّة ؟ إنّ الأمر يدعو للريب إمّا من حيث الخطأ في تاريخ مولده أو تاريخ وفاة ابن عقدة مثلًا ، مع أنّ الأمرين مشهوران معروفان لم يناقش فيهما أحد . يضاف إلى ذلك أيضاً أنّ الطوسي التقى بالأهوازي قبل شهرين من وفاته ، بقرينة تصريحه بذلك في أماليه « 1 » . وهذا يعني أنّه أخذ منه إجازة عامّة ، ولم يأخذ منه نُسخاً ؛ لأنّ الوقت لم يكن يكفي للتثبّت من أمر النسخ والاستنساخ « 2 » ، وإن كانت هذه الملاحظة قابلة للدفع ؛ إذ لا يظهر من الطوسي أنّ جميع ما أخذه من الأهوازي كان في هذا الوقت ، فراجع . التعليق الثاني : إنّ نقل غير الشيخين الطوسي والنجاشي وأمثالهما ، كالعلامة الحلّي ، وابن داود الحلّي ، وابن طاوس والشهيد الأوّل اللذين يظهر منهما أنّ بعض كتب ابن عقدة قد تكون وصلت نسخها إليهما « 3 » ، وغيرهم ، بحاجة إلى إثبات إضافي ؛ نتيجة البعد الزمني النسبي بينهم وبين ابن عقدة ، مع التدقيق في وصول نسخ ابن عقدة إليهم ، نتيجة كون الطرق إجازات عامّة لا يُعلم تضمّنها للإخبار أو المناولة أو نحوهما ، ولهذا لا نجد العلامة الحلّي يذكر في طرقه وإجازاته كتاب الرجال لابن عقدة ، مما يوحي بأنّ هذا الكتاب قد
--> ( 1 ) انظر : أمالي الطوسي : 331 . ( 2 ) الملاحظتان الأخيرتان التفت إليهما الشيخ حسين الراضي ، على ما جاء في موقعه الألكتروني في قسم الفوائد الرجاليّة ، فانظر : www . alradhy . com . ( 3 ) انظر : ابن طاوس ، جمال الأسبوع : 288 ؛ وإقبال الأعمال 1 : 208 ، 389 ، 393 ، و 2 : 239 - 240 ، 248 ، و 3 : 86 ؛ والطرائف : 140 ؛ وسعد السعود : 117 ؛ والأمان : 103 ، 3 : 86 ؛ وفتح الأبواب : 159 - 160 ؛ والشهيد الأوّل ، ذكرى الشيعة 1 : 59 ، ففي بعض هذه المواضع ما يشير إلى كتاب الرجال وفي بعضها ما يشير إلى غيره .